الشيخ الأميني

38

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

الملأ الصحابيّ تارة ويقول : « إنّ هذا أوّل من آمن بي ، وهذا أوّل من يصافحني يوم القيامة » ؟ ولماذا كان يخاطب أصحابه أخرى بقوله : « أوّلكم واردا عليّ الحوض ، أوّلكم إسلاما : عليّ بن أبي طالب » ؟ وكيف خفي هذا السرّ المختلق على الصحابة الحضور والتابعين لهم بإحسان ، فطفقوا يمدحونه عليه السّلام بهذه الأثارة ، كما يروى عن سلمان الفارسي ، أنس بن مالك ، زيد ابن أرقم ، عبد اللّه بن عبّاس ، عبد اللّه بن حجل ، هاشم بن عتبة ، مالك الأشتر ، عبد اللّه بن هاشم ، محمد بن أبي بكر ، عمرو بن الحمق ، أبي عمرة عديّ بن حاتم ، أبي رافع ، بريدة ، جندب بن زهير ، وأمّ الخير بنت الحريش « 1 » ؟ وهل القول بقلّة التفات النبيّ إلى عليّ يساعده القرآن الناطق بأنّه نفس النبيّ الطاهر ؟ أو جعل مودّته أجر رسالته ؟ أو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث الطير المشويّ ، الصحيح المرويّ في الصحاح والمسانيد : « اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك ليأكل معي » ؟ أو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعائشة : « إنّ عليّا أحبّ الرجال إليّ ، وأكرمهم عليّ ، فاعرفي له حقّه وأكرمي مثواه » « 2 » ؟ أو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أحبّ الناس إليّ من الرجال عليّ » « 3 » ؟ أو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « عليّ خير من أتركه بعدي » « 4 » ؟

--> ( 1 ) سيأتي في هذا الجزء نصّ كلماتهم . ( المؤلّف ) ( 2 ) أخرجه الحافظ الخجندي كما في الرياض : 2 / 161 [ 3 / 104 ] ، وذخائر العقبى : ص 62 . ( المؤلّف ) ( 3 ) وفي لفظ : أحبّ أهلي . من حديث أسامة . ( المؤلّف ) ( 4 ) مواقف الإيجي : 3 / 276 [ ص 409 ] ، مجمع الزوائد : 9 / 113 . ( المؤلّف )